علي أصغر مرواريد

156

الينابيع الفقهية

شرحها - فيما يجب الانتهاء إليه في حياته وبعد وفاته ، ثم دعا علي بن أبي طالب ع فأمره أن يرقى معه الرحال ، ثم أقبل على الناس بوجهه الكريم ص فقررهم على فرض طاعته وقال في تقريره لهم : ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ فأجابته الجماعة بالإقرار ، فأخذ إذ ذلك بعضد أمير المؤمنين ع ثم أقبل عليهم أجمعين فقال : فمن كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، فنص عليه بالإمامة من بعده ، وكشف بقوله عن فرض طاعته ، وأوجب له بصريح اللفظ ما هو واجب له من الرئاسة عليهم في الحال بإيجاب الله تعالى ذلك له . والقصة مشهورة يستغني بظهورها عن تفصيلها في هذا المكان إذا القصد إيراد الغرض منها . فجرت السنة في هذا اليوم بعينه بصلاة ركعتين اقتداء برسول الله ص في فعله واحتذاء لسنته في أمته ، وتطابقت الروايات عن الصادقين من آل محمد عليهما السلام بأن يوم الغدير يوم عيد سر الله تعالى به المسلمين ولطف لهم فيه بكمال الدين وأعلن فيه خلافة نبيه سيد المرسلين ، فكان من سنته الصيام وفيه شكر الله تعالى على نعمته العظمى من حفظ الدين وهدايته إلى القائم بعد الرسول ص في رعاية المؤمنين . والغسل في صدره سنة من أعظم القربات فيه لرب العالمين ، وصلاة ركعتين على ما نشرحه في الترتيب . فإذا ارتفع النهار من اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فاغتسل فيه كغسلك للعيدين والجمعة ، والبس أطهر ثيابك وأمسس شيئا من الطيب إن قدرت عليه ، وابرز تحت السماء وارتقب الشمس ، فإذا بقي لزوالها نصف ساعة أو نحو ذلك فصل ركعتين ، تقرأ في كل واحدة منهما فاتحة الكتاب وعشر مرات قل هو الله أحد وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر وعشر مرات آية الكرسي . فإذا سلمت فاحمد الله واثن عليه بما هو أهله ، وصل على رسول الله ص وابتهل إلى الله تعالى في اللعنة لظالمي آل الرسول ع وأشياعهم ثم ادع فقل : اللهم إني أسألك بحق محمد نبيك وعلى وليك وبالشأن والقدر الذي خصصتهما به